يوسف الحاج أحمد

380

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

أرسل بعد ثلاث سنوات معلومات دقيقة تؤكد نظرية الانفجار العظيم وما التقطه كل من بنزياس وويلسن . وفي سنة ( 1986 م ) أرسلت المحطات الفضائية السوفياتية معلومات تؤيد نظرية الانفجار العظيم . التفسير العلمي : إن مسألة نشأة الكون من القضايا التي تكلّم فيها الفلاسفة والعلماء ولكنها كانت خبط عشواء ، فلقد تعددت النظريات والتصورات إلى أن تحدث عالم الفلك البلجيكي « جورج لوميتر » سنة ( 1927 م ) عن أنّ الكون كان في بدء نشأته كتلة غازية عظيمة الكثافة واللمعان والحرارة أسماها البيضة الكونية . ثم حصل في هذه الكتلة ، بتأثير الضغط الهائل المنبثق من شدة حرارتها ، انفجار عظيم فتتها وقذفها مع أجزائها في كلّ اتجاه فتكونت مع مرور الوقت الكواكب والنجوم والمجرات . ولقد سمى بعض العلماء هذه النظرية بالانفجار العظيم . وبحسب علماء الفيزياء الفلكية اليوم فإنّ الكون بعد جزء من المليارات المليارات من الثانية . ومنذ حوالي خمسة عشر مليار سنة تقريبا كان كتلة هائلة شديدة الحرارة بحجم كرة لا يبلغ قطرها جزءا من الألف من السنتيمتر . وفي عام ( 1840 م ) أيّد عالم الفلك الأمريكي - من أصل روسي - « جورج غاموف » نظرية الانفجار العظيم ، مما مهد الطريق لكلّ من العالمين « بانزياس » و « ويلسون » سنة 1964 م اللذين التقطا موجات راديو منبعثة من جميع أرجاء الكون لها نفس الخصائص الفيزيائية في أي مكان سجلت فيه ، لا تتغير مع الزّمن أو الاتجاه ، فسميت « النور المتحجّر » أي النور الآتي من الأزمنة السحيقة وهو من بقايا الانفجار العظيم الذي حصل في الثواني التي تلت نشأة الكون . وفي سنة ( 1989 م ) أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية قمرها الاصطناعي . والذي قام بعد ثلاث سنوات بإرسال معلومات دقيقة إلى الأرض تؤكد نظرية الانفجار العظيم ، وسمّي هذا الاكتشاف باكتشاف القرن العشرين . هذه الحقائق العلمية ذكرها كتاب المسلمين « القرآن » منذ أربعة عشر قرنا ، حيث